الشيخ المحمودي
96
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
محروسة قم ودار علم الشيعة ( في تلك الأنصار ) . وأكثر رحمه الله الطعن على الاجلاء ، لأجل روايتهم أحيانا عن بعض الضعفاء والمجاهيل ، وإن كان عنده رحمه الله محتملا ان النقل عن الضعفاء لعله كان من باب التأييد ، أو لشاهد يدل على صدق الراوي في مورد النقل عنه بخصوصه ، ومع ذلك كان رحمه الله يواخذ الناقل ويعاتبه ، ولعا منه بسد باب الرواية ، وتحمل الحديث من الضعفاء . البحث الثاني : في ذكر شئ يسير من كلامه ( ع ) في الاخبار بشهادته ، وأما تفصيله فسيوافيك في باب اخباره ( ع ) بالمغيبات ، فأقول : روى محمد بن طلحة ، في مطالب السئول 135 ، ط النجف : أنه ( ع ) لما فرغ من قتل الخوارج وعاد إلى الكوفة ، قام في المسجد فصلى ركعتين ، ثم صعد المنبر فخطب خطبة حسناء ، ثم التفت إلى ابنه الحسن ، فقال : يا أبا محمد ، كم مضى من شهرنا هذا ؟ قال : ثلاث عشرة يا أمير المؤمنين . ثم التفت إلى الحسين ، فقال : يا أبا عبد الله ، كم بقي من شهرنا هذا - يعني رمضان الذي هم فيه - ؟ فقال الحسين ( ع ) : سبع عشرة يا أمير المؤمنين . فضرب ( ع ) بيده إلى لحيته ، وهي يومئذ بيضاء ، فقال : الله أكبر ، والله ليخضبنها بدمها إذا انبعث أشقاها ، ثم جعل يقول : أريد حياته ويريد قتلى * خيلي من عذيري من مراد وعبد الرحمان بن ملجم المرادي يسمع ، فوقع في قلبه من ذلك شئ ، فجاء حتى وقف بين يدي علي ( ع ) وقال : أعيذك بالله يا أمير المؤمنين ، هذه يميني وشمالي بين يديك فاقطعهما أو فقتلني . قال ( ع ) : وكيف أقتلك ولا ذنب عليك ؟ ألا ولو اعلم انك قاتلي لم أقتلك ، ولكن هل كانت لك حاضنة يهودية فقالت لك يوما من الأيام : يا شقيق عاقر ناقة ثمود ؟